الشيخ الأميني

143

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

وفي لفظ : قال أنس : بينا عمر جالس في أصحابه إذ تلا هذه الآية : فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا * وَعِنَباً وَقَضْباً * وَزَيْتُوناً وَنَخْلًا * وَحَدائِقَ غُلْباً * وَفاكِهَةً وَأَبًّا ، ثمّ قال : هذا كلّه عرفناه ، فما الأبّ ؟ قال : وفي يده عصيّة يضرب بها الأرض فقال : هذا لعمر اللّه التكلّف ، فخذوا أيّها الناس بما بيّن لكم فاعملوا به ، وما لم تعرفوه فكلوه إلى ربّه . وفي لفظ : قرأ عمر وَفاكِهَةً وَأَبًّا ، فقال : هذه الفاكهة قد عرفناها ، فما الأبّ ؟ ثمّ قال : مه نهينا عن التكلّف ، وفي النهاية : ما كلّفنا وما أمرنا بهذا . وفي لفظ : إنّ عمر رضي اللّه عنه قرأ هذه الآية فقال : كلّ هذا قد عرفناه ، فما الأبّ ؟ ثمّ رفض عصا كانت بيده وقال : هذا لعمر اللّه التكلّف ، وما عليك يا بن أمّ عمر أن لا تدري ما الأبّ ؟ ثمّ قال : اتّبعوا ما تبيّن لكم من هذا الكتاب وما لا فدعوه . وفي لفظ المحبّ الطبري : ثمّ قال : مه قد نهينا عن التكلّف ، يا عمر إنّ هذا من التكلّف ، وما عليك ألّا تدري ما الأبّ ؟ وعن ثابت : أنّ رجلا سأل عمر بن الخطّاب عن قوله وَفاكِهَةً وَأَبًّا ، ما الأبّ ؟ فقال عمر : نهينا عن التعمّق والتكلّف . هذه الأحاديث أخرجها « 1 » سعيد بن منصور في سننه ، وأبو نعيم في المستخرج ،

--> ( 1 ) الطبقات الكبرى : 3 / 327 ، شعب الإيمان : 2 / 424 ح 2281 ، جامع البيان : مج 15 / ج 30 / 59 ، -